سميح دغيم
294
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
ذلك نوعا أخيرا أو غير أخير . وسواء عمّ الجميع أو لم يعم ، وإن اعتبر من حيث أنّه موجود في غيره فهو عرض عام . ( ل ، 6 ، 7 ) - الخاصة كليّة مقولة على ما تحت حقيقة واحدة قولا غير ذاتيّ . ( ل ، 6 ، 18 ) خاطر - الخاطر : وهو حركة النفس نحو تحصيل الدليل ، وفي الحقيقة ذلك المعلوم هو الخاطر بالبال والحاضر في النفس ولذلك يقال : هذا خطر ببالي إلا أنّ النّفس لما كانت محلّا لذلك المعنى الخاطر جعلت خاطرا إطلاقا لاسم الحال على المحل . ( مفا 2 ، 207 ، 11 ) خالد - الخالد : الدائم . ( مفا 16 ، 120 ، 12 ) خالق - إنّه لا معنى لكونه تعالى خالقا إلّا وقوع المخلوق بقدرته . ( أر ، 132 ، 24 ) - دللنا على أنّه تعالى خالق أفعال العباد ، وكل من خلق شيئا على سبيل الإكراه والإلجاء فهو مريد لذلك الشيء ، فوجب القطع بأنّه تعالى مريد لجميع أفعال العباد . ( أر ، 244 ، 17 ) - إنّ الخالق في اللغة هو المقدّر ، ولو كان تعالى جسما لكان متناهيا ، ولو كان متناهيا لكان مخصوصا بمقدار معيّن ، ولمّا وصف نفسه بكونه خالقا ، وجب أن يكون تعالى هو المقدّر لجميع المقدّرات بمقاديرها المخصوصة . ( أس ، 31 ، 9 ) - أمّا الصفات الفعليّة : فليست عبارة عن حالة ثابتة لذات اللّه تعالى ولا معنى قائم بذات اللّه تعالى ، بل هي عبارة عن مجرّد صدور الآثار عنه ، ولا معنى للخالق إلّا أنّه وجد المخلوق منه بقدرته ، ولا معنى للرازق إلّا أنّه وصل الرزق منه إلى العبد بسبب إيصاله ، فهذا تمام البحث عن صفة الذات وصفة المعنى وصفة الفعل . ( لو ، 48 ، 16 ) - معنى الخالق الباري المصوّر : اعلم أنّ قوله تعالى : هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ ( الحشر : 24 ) إمّا أن يكون المراد هو المقدّر أو الموجد ، فإن فسّرنا الخالق هاهنا بالمقدّر حسن انتظام هذه الأسماء الثلاثة على هذا الترتيب ، وذلك لأنّ التقدير يرجع حاصله إلى العلم ، فنقول من قدماء الفلاسفة من ظنّ أنّه سبحانه وتعالى لا يعلم الأشياء ، بل قالوا : إنّه سبحانه آنيّة معلّة ، فلفظ الخالق يدلّ على كونه سبحانه وتعالى عالما بحقائق الأشياء ، وبجهات مصالحها . ومنهم من سلّم كونه سبحانه وتعالى عالما بحقائق الأشياء ، لكنّه يقول الهيولى قديمة ، والبارئ يتصرّف في فذلك الهيولى القديمة ، فقوله البارئ رد على هؤلاء ، فإنّه يدلّ على كونه تعالى موجدا لها عن العدم المحض ، ومبدعا لها عن النفي الصرف . ومنهم من سلّم كونه تعالى عالما بالأشياء ، وسلّم كونه موجدا لهذه الذوات ، إلّا أنّه يقول صور النبات والحيوان إنّما تصدر عن الطبيعة ، فالطبيعة هي التي تصوّر كل واحد من النبات والحيوان بصورته الخاصة ، وخلقته المعيّنة ، فقوله : « المصوّر » رد على هؤلاء ، فالخالق يدلّ على كمال علمه ، والبارئ يدلّ على كونه موجدا للذوات لا عن المادة ، والمصوّر يدلّ على أنّه هو الذي صوّر هذه الأشياء ووضعها بكيفيّاتها ،